الشيخ حسين آل عصفور
178
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( و ) * ينبغي * ( لذوي المروات ) * الذين لا يحسن منهم مباشرة ما يوجب لهم الدناءة وهم أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان ولهذا تراهم في سائر أعمالهم إنّما كانوا يوكلون فيها وإن باشروا بعضها امتثالا للأوامر * ( أن يوكلوا للمنازعات ) * والخصومة * ( كما وكَّل أمير المؤمنين عليه السّلام عقيلا ) * أخاه * ( للخصومة ) * على ما رواه الفريقان وقال : « إنّ الخصومة فحما وإنّ الشيطان ليحضرها وإني لأكره أن أحضرها » والفحمة بالضمّ المهلكة كما في الصحاح لأنّها تفحم صاحبها على ما يريده . * ( ويستحب أن يكون الوكيل ) * حيث يوكل * ( تامّ البصيرة ) * والمعرفة * ( فيما يوكَّل فيه عارفا باللغة التي يحاور بها ) * ليكون مليّا بتحقق مراد الموكل . وقال ابن البراج : إنّ ذلك واجب وهو ظاهر الحلبي وهو ضعيف . نعم ، اشتراط معرفته للغة التي يحاور بها ليس ببعيد وجوبها لأنّها ربّما لا يتوصل بالترجمة إلى ما هو موكَّل فيه ولعلّ ذلك مرادهما * ( ولا يجوز وكالة الكافر على المسلم ، لمسلم كان ) * ذلك الحقّ * ( أو كافر على المشهور ) * بين أصحابنا ، * ( بل ) * ب * ( الإجماع ) * إذا لا مخالف في المسألة . وإنّما نسبه إلى المشهور أولا ثمّ إلى الإجماع ثانيا تنبيها على ما وقع للمحقق في الشرائع وللعلامة في التذكرة فإنّ الأوّل نسبه إلى الشهرة والثاني إلى الإجماع . وهذه الصورة تجمع صورتين من الصور الثمان فإنّ الموكل إمّا مسلم أو كافر ، وعلى التقديرين فالوكيل إمّا مسلم أو كافر وعلى التقادير الأربعة فالموكل عليه إمّا مسلم أو كافر ، ووجه المنع في هذه * ( ل ) * - يحصل * ( انتفاء السبيل له عليه ) * المنفي بالآية وبعض الروايات كما في خبر الجعفريات في تفسير الآية وإن كان المشهور في تأويلها إنّما هو الحجّة لا مطلق الاستيلاء . و * ( كذا ) * وقع الخلاف في * ( وكالة المسلم [ على المسلم ] إذا كان ) * الحقّ * ( لكافر ) * فالمنع على قول البعض * ( والمشهور فيه الكراهة وهو الأصحّ ) * بل ادعى في التذكرة الإجماع على جوازها .